الاثنين، 7 فبراير، 2011

تشخيص الامراض الوراثية ما قبل الولاده

أمراض وراثية
الامراض الوراثية ( Genetic disease )
هي الامراض الصبغية التي يكون العامل الامراضي فيها خللا على مستوى الصبغيات سواء كان الخلل بعدد الصبغيات أو بنيتها .يمكن لبعض هذه الامراض الانتقال من جيل الى اخر و لكن غالبيتها تصيب الفرد اثناء الحياة الجنينية .
تنقسم الأمراض الوراثية إلى ثلاثة أنواع هي:
(أ) الأمراض الجينية.
(ب) الأمراض الكروموسومية.
(جـ) الأمراض المركبة
أولاً: الأمراض الجينية:
وفيها يتكون الكروموسوم من عدة جينات متلاصقة يتحكم كل منها في صفة من صفات الإنسان، وتنتج الأمراض الجينية من خلل في الجينات دون حدوث تغيرات في الكروموسوم ككل، وللأمراض الجينية نوعان:-
(1) أمراض جينية سائدة: وهي التي تنتقل من جيل إلى جيل (من الأب أو الأم إلى الأطفال) ويوجد حوالي 600 مرض يورث بهذه الطريقة، ولهذه الأمراض عدة صفات هي:-
(أ) أن المرضى يحملون جينًا واحدًا للمرض.
(ب) أن حامل المرض هو أحد الأبوين، ولا يعاني أعراضًا ظاهرة للمرض.
(جـ) يصيب الذكور والإناث بالتساوي، وتتفاوت تلك الأمراض في درجة إظهار الجين المريض، من مريض لآخر.
(2) أمراض جينية متنحية: ويوجد حوالي 500 مرض يورث بالطريق الجينية المتنحية، وتتميز هذه الأمراض بالصفات التالية:-
(أ) يحمل المرضى (2) من الجينات المرضية.
(ب) يكون الأبوان طبيعيين لكنهما حاملان للجين المرضي.
(جـ) يصيب الذكور والإناث بالتساوي، ويكثر في المناطق التي ينتشر فيها زواج الأقارب.
(د) توجد في كل حمل احتمالات ولادة (25% طبيعيون – 25% مرضى - 50% حاملون للمرض دون ظهور الأعراض عليهم).
ثانياً: الأمراض الكروموسومية:
وهي التي يحدث فيها تغيير في الكروموسومات، وهذه التغييرات التي تحدث في الكروموسومات نوعان:-
(1) تغييرات عددية:
وهي أمراض وراثية تنتج عن التغيير الذي يحدث في عدد الكروموسومات مثل نقص أو زيادة زوج من الكروموسومات كما في حالة (متلازمة داون) down syndrome وهي نوع من حالات الضعف العقلي.
(2) تغييرات هيكيلة:
وهي أمراض وراثية ناتجة عن تغيير في هيكل وشكل الكروموسومات، وتصل نسبة هذه الأمراض إلى 5.6 لكل ألف مولود من الأحياء، مثل مرض بكاء القطة.
(3) الأمراض المركبة:
وهي التي تكون نتيجة لأكثر من عامل وراثي وبيئي، وتسمى باسم الأمراض الوراثية ذات الأسباب المتعددة، أي التي تورث طبقًا لطريقة (مندل) المعروفة، ويندرج تحت هذا النوع كثير من الأمراض التي لم يعرف السبب ممنوع لظهورها، أو الأمراض التي تتداخل فيها العوامل الجينية والعوامل البيئية مثل أمراض ثقوب القلب الوراثية.
وفي ضوء ما سبق فإن مرض أنيميا البحر المتوسط ينتمي للنوع الأول من الأمراض الوراثية وهو (الأمراض الجينية ذات الصفة المتنحية) الذي يوجد بكثرة في المجتمعات التي ينتشر فيها زواج الأقارب مثل المجتمع المصري.
الأسباب
الامراض ذات المورثة الوحيدة : يحدث الخلل على مستوى مورثة واحدة تتوضع في مكان ما على احدا الصبغيات وتكون مورثة باحد انماط الوراثة المندلية .
الامراض متعددة العوامل : تلعب في امراضياتها عوامل مختلفة قد تتازر لاظهار الصورة السريرية – كالاستعداد و التاهب الوراثي لمرض ما عندما يظهر نتيجة لتاثير محفزات بيئية او دوائية او كيماوية او نفسية او فيروسية .
وتصنف الامراض الشائعة كالسكري و ارتفاع التوتر الشرياني و الصرع ضمن هذه الاضطرابات.
التشخيص
دراسة شجرة العائلة و القضة المرضية قد تكون الوسيلة الوحيدة لتشخيص كثير من الامراض ذات الوراثة المندلية .
الصيغة الصبغية :
ان دراسة الصبغيات و سلامتها من حيث العدد او البنية يغيد في تشخيص الاضطرابات الصبغية و بعض الاضطرابات الموروثة بجينة مفردة واحيانا بعض الامراض الشائعة كالسرطانات .
التهجين المفلور بالموضع Fish :
ويعمل على تلوين الصبغيات بشكل انتقائي مما يمكن من دراسة بنية صبعي ما, وكشف اي خلل فيه مهما صغر هذا الخلل و الذي يصل احيانا الى دراسة جين واحد فقط.
تفاعل البوليمراز التسلسلي PCR :
يدرس المورثات على مستوى جزئي , ويفيد في تشخيص الامراض و تحديد نوع الطفرات و تحديد الحملة الذين لا يظهرون اي اعراض.
تستخدم في الكشف عن المصابين والحملة في مراحل مبكرة و اثناء الحمل .
طرائق كيميائية مخبرية :
تعتمد على كشف منتجات المورثة المصابة بدلا من اللجوء الى تحليل ال DNA على المستوى الجزيئي حيث ان الخلل في تعبير المورثة يدل على خلل في المورثة نفسها .
ومن هذه الطرائق: رحلان الحموض الامينية – المعايرات الانزيمية في الخلايا المزروعة – التلوين بالاضداد وحيدة النسلية وغيرها .
العلاج
كانت لسنوات قريبة تستهدف اصلاح المظاهر و الاضطرابات اما جراحيا او دوائيا , حيث يمكن اصلاح بعض الاشواه الولادية جراحيا اضافة الى المعالجات الفيزيائية , كما يمكن تجنب النتائج السيئة كليا او جزئيا لبعض الاضطرابات الاستقلابية بالادوية او بتزويد المصاب بالمواد التي لا يمكنه ان يصنعها .
وبعد تقدم وسائل التشخيص ما قبل الولادة اصبح بالامكان اجراء بعض الاصلاحات الجراحية على الجنين داخل الرحم.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق