الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

تركيب ال DNA

تركيب ال DNA

مقدمة:
لكل فرد منا صفاته الجسمانية والعقلية الخاصة والتي تميزه عن اي فرد اخر, وليس هذا في عالم البشر فقط, وانما لكل كائن حي صفاته التي تجعل كل كائن متفرد في صفاته
لكن ما السر في ذلك؟ ما الذي يجعل الصفات تختلف حتى بين افراد النوع الواحد؟
نعلم جميعا ان وحدة بناء الكائن الحي هي الخلية, وتحتوي كل خلية على نواة بداخلها وحدات المعلومات الوراثية التي تتحكم في الصفات الموروثة ويطلق عليها اسم الجينات
وتحمل الجينات الصبغيات, والتي يختلف عددها من كائن لاخر فعددها مثلا في الانسان 46 كروموسوم
تركيب الكروموسوم:
 
مخطط للكروموسوم وفيه يظهر الكروماتيد(1) و السينترومير (2) و الذراع القصير للكروماتيد (3) و الذراع الطويل للكروماتيد (4)
يتكون الكروموسوم من مركبين رئيسيين هما الحمض النووي( DNA) والبروتينات
ويحمل الحمض النووي الجينات
يدخل في تركيب كل كروموسوم جزيء واحد من DNA يمتد من أحد طرفيه الى الطرف الاخر الا انه يلتف وينطوي على نفسه عدة مرات ويرتبط بالعديد من البروتينات مكونا مايسمى بالكروماتين والذي يحتوي عادة على كمية متساوية من كل من البروتين وDNA
تنقسم البروتينات التي تدخل في تركيب الكروموسومات الى نوعين:
-هستونية histone
-غير هستونية nonhistonic
-البروتينات الهستونية:
هي مجموعة محددة من البروتينات التركيبية الصغيرة والتي تحتوي على قدر كبير من الحمضين القاعديين : ارجنين(Arginin) و ليسين (Lysine)
وتوجد الهستونات بكمية ضخمة في كروماتين اي خلية
- البروتينات غير الهستونية:
هي مجموعة غير متجانسة من البروتينات ذات وظائف عديدة مختلفة فهي تشمل بعض البروتينات التركيبية التي تلعب دورا رئيسيا في التنظيم الفراغي لجزيءDNA داخل النواة, كما تشمل بعض البروتينات التنظيمية التي تحدد ما اذا كانت شفرة dna ستستخدم في بناءRNA والبروتينات والانزيمات ام لا
* يلتف جزئ DNA في الكروموسوم حول مجموعات من الهستون مكونا حلقات من النيوكليوسومات مما يؤدي الى تقصير طول جزيء DNA عشر مرات, الا انه يتعين ان يضم الجزيء ويقصر حوالي 100000 مرة حتى تستوعبه النواة ,, ولهذا فإن حلقات النيوكليوسومات تلتف مرة اخرى لتنضم مع بعضها البعض, ومع ذلك فإن كل ماسبق ليس بكاف لتقصير جزيء DNA الى الطول المطلوب(طول DNAمفروديصل الى 2متر ونواة الخلية قطرها من 2الى 3ميكرون)
تترتب اشرطة النيوكليوسومات الملتفة بشدة على شكل حلقة كبيرة بواسطة البروتينات غير التركيبية للكروماتين

تركيب DNA:
تمكن قديما العالمان جيمس واطسون و فرنسين كريك في منتصف القرن الـ 20 من إكتشاف الشكل الأساسي للحمض النووي DNA، و الذي أدى إلى التعرف على الكثير من المعلومات حول كيفية تخزين و حفظ المعلومات الوراثية، و كيفية نقلها من جيل لاخر.
-يتكون DNA من النيوكليوتيدات, وتتركب كل نيوكليوتيدة من 3 مكونات:
1- سكر خماسي: دي اوكسي ريبوزDeoxiribose
2-مجموعة فوسفات مرتبطة برابطة تساهمية بذرة الكربون اخامسة في السكر
3- قاعدة نيتروجينية ترتبط برابطة تساهمية بذرة الكربون الاولى في السكر الخماسي
و قد تكون القاعدة النيتروجينية :
أ- بيورينات، و تشمل قاعدتين هما: أدنين A، جوانين G، و تتألف كل منها من حلقتين.
او ب-بريميدينات , ذات الحلقة الواحدة وتشمل : ثايمين T، سيتوزين C.يتم اتصال جزيئات السكر والفوسفات بشكل متتابع لتكوين ما يعرف بهيكل سكر الفوسفات بحيث تتصل مجموعة الفوسفات بذرة الكربون 5َ لسكر النيوكليوتيدة التي تتبع لهاعن طريق رابطة تساهمية وبذرة الكربون3َ لسكر النيوكليوتيدة التالية عن طريق رابطة استيرية ويتم ارتباط القواعد النيتروجينية علي هيكل سكر الفوسفات عن طريق ارتباطها بذرة الكربون 1َعلي جزئ السكر المقابل . ويعطي تتابع القواعد النيتروجينيةعلي طول هيكل سكر الفوسفات في جزئ DNA اكواداً أو شفرات يمكن من خلالها تحديد تتابع الأحماض الأمينية للبروتين المقابل
تسمى أحد سلسلتي DNA بالنهاية الخامسة (و يرمز لها ’5)وذلك لعدم ارتباط ذرة الكربون الخامسة بسكر خماسي بينما السلسلة الأخرى تسمى بالنهاية الثالثة (’3) ولنفس السبب السابق. وتلتقي السلسلتين بشكل متوازي و عكسي (Antiparallel)، بحيث أن ’5 يقابلها على السلسلة المتوازية ’3.
يلتف DNA حول نفسه بشكل لولبي و هو ما يعرف باسم الالتفاف المفرط و قد يكون هذا الالتفاف بنفس اتجاه التفاف سلسلتي DNA مما يجعل القواعد قريبة من بعضها بشكل كبير و يسمى التفاف مفرط إيجابي. و قد يكون هذا الالتفاف عكس اتجاه التفاف سلسلتي DNA و يسمى التفاف مفرط سلبي و تكون القواعد متباعدة عن بعضها و معظم الخلايا تظهر هذا النوع من الالتفاف المفرط.



عندما ترتبط النيوكليوتيدات ببعضها البعض في شريط DNA فإن مجموعة الفوسفات المتصلة بذرة الكربون رقم 5 في سكر احد النيوكليوتيدات ترتبط برابطة تساهمية مع ذرة الكربون رقم 3 في سكر النيوكليوتيد التالي والشريط الذي يتبادل فيه السكر والفوسفات يطلق عليه هيكل سكر فوسفات
وهذا الهيكل غير متماثل بمعنى انه يوجد به مجموعة فوسفات طليقة مرتبطة بذرة الكربون رقم 5 في السكر الخماسي عند احدى نهاياته ومجموعة هيدروكسيل عند النهاية الاخرى, اما قواعد البيورين والبريميدين فإنها تبرز على جانب واحد من هيكل سكر فوسفات


 
في كل جزيءDNA يكون عدد النيوكليوتيدات المحتوية على الادنين مساويا لعدد النيوكليوتيدات المحتوية على الثايمين, وعدد النيوكليوتيدات المحتوية على الجوانين مساويا لتلك التي تحتوي على السيتوزين
-توجد القواعد النيتروجينية جهة الداخل, وهيكل سكر فوسفات جهة الخارج حيث يرتبط شريطا DNA مثل السلم ويمثل هيكل السكر والفوسفات جانبي السلم والقواعد النيتروجينية درجات السلم
-ويتكون الدرج اما من الادينين مرتبطا بالثايمين برابطتين هيدروجينيتين, او من الجوانين مرتبطا بالسيتوزين بثلاث روابط هيدروجينية
وحيث ان كل زوج من القواعد الهيدروجينية التي ترتبط ببعضها البعض يحتوي على قاعدة ذات حلقة واحدة واخرى ذات حلقتين فإن عرض درجات السلم يكون متساويا ويكون شريطا DNA على نفس المسافة من بعضهما البعض على امتداد جزيءDNA

 
 لكي تتكون الروابط بشكل سليم بين زوجي القواعد الهيدروجينية رأى كل من العالمين واطسون وكريك أن شريطي جزيءDNA يكون احدهما في وضع معاكس للآخر بمعنى ان مجموعة الفوسفات الطرفية المتصلة بذرة الكربون رقم 5في السكر الخماسي تكون عند الطرفين المتعاكسين
-يلتف سلم DNA ككل بحيث يوجد عشر نيوكليوتيدات في كل لفة على الشريط الواحد ليتكون لولب او حلزون DNA وحيث ان اللولب او الحلزون يتكون من شريطين يلتفان حول بعضهما البعض فإن جزيء DNA يطلق عليه اللولب المزدوج
*الاحماض النووية الريبوسية:RNA:
تعني RNA، الحمض النووي الرايبوزي، و يتألف من سلسلة واحد فقط من النيوكليوتيدات التي ترتبط بعضها مع بعض بنفس الطريقة التي يرتبط بها جزيء DNA، و لكنه يختلف عن جزيء DNA في إحتوائه على القاعدة النيتروجينية يوراسيل U، بدلا من احتوائه على الثيامين T.
توجد ثلاث أنواع من الحمض النووي RNA داخل الخلايا و هي:
* mRNA أو RNA الرسول، و يقوم بنقل الشيفرة الوراثية من الجينات في النواة إلى الرايبوسومات، ليتم تصنيع البروتينات المختلفة داخل السيتوبلازم.
* tRNA أو RNA الناقل، و يقوم بنقل الحموض الامينية في السيتوسول إلى الرايبوسومات لإستخدامها في عملية بناء البروتينات.
* rRNA أو الرايبوسومي، يستخدم في إنتاج الرايبوسومات في النوية داخل نواة الخلية.
الفرق بين DNA و RNA
* الحمض النووي DNA:
* يتكون من سكر رايبوزي منقوص الأكسجين: Deoxyribose
* لا يحتوي على القاعدة النيتروجينية اليوراسيل وبدلا منها يوجد الثيامين
* يتكون من سلسلتين
الحمض النووي RNA
* يتكون من سكر رايبوزي غير منقوص الأكسجين ribose
* يحتوي على القاعدة النيتروجينية اليوراسيل
* يتكون من سلسلة واحدة فقط
آلية تضاعف الحمض النووي DNA
إن مقدرة الخلايا الحية في الحفاظ على درجة عالية من الدقة في الإستمرار في وظائفها من جيلا لآخر تعتمد على قدرتها على مضاعفة المعلومات الوراثية المخزونة في جزيء الـ DNA، المكون للكروموسوم، و يكون ذلك في الطور البيني قبيل عملية الانقسام و إنتاج خلايا جديدة.
الشروط الواجب توافرها حتى يتضاعف جزيء DNA
1. جزيء DNA الذي تلتزم مضاعفته ليتم إنتاج جزيئات DNA جديدة تحمل نفس المعلومات الوراثية.
2. كميات كافية من النيوكليوتيدات الأربعة المختلفة التي تدخل في تركيبة (A, G, C, T).
3. إنزيم التضاعف (إنزيم بلمرة DNA)، إضافة إلى بعض الإنزيمات و البروتينات الأخرى اللازمة لإتمام العملية.
ان تركيب الشريط المزدوج ذي القواعد المتزاوجة لجزيءDNA يحتوي على وسيلة يمكن بها مضاعفة المعلومات الوراثية بدقة فحيث ان الشريطين يحتويان على قواعد متكاملة فإن تتابع النيوكليوتيدات في كل شريط يوفر المعلومات اللازمة لانتاج الشريط المقابل
- يتطلب نسخ DNA تكامل نشاط عدد من الانزيمات والبروتينات في الخلية ولكي يتم النسخ يتعين حدوث مايلي:
1. تنفصل سلسلتا جزيء DNA بعضها عن بعض بشكل تدريجي، نتيجة تكسّر الروابط الهيدروجينية التي تربط القواعد النيتروجينية ببعضهابواسطة انزيمات اللولب DNA-helicases، فتتحول إلى سلاسل أحادية بدءا من نقطة محددة، و ينشطر بشكل طولي حتى نهاية السلسلة.
2. يرتبط إنزيم التضاعف(DNA-polymerase) بالسلسلة الأحادية، و يقوم بوضع النيوكليوتيدات - الموجودة في السائل النووي - الواحدة تلو الأخرى بشكل متمم حسب ترتيب القواعد النيتروجينية الموجودة في سلسلة جزيء DNA الذي يتم تضاعفه بحيث يتم وضع نيوكليوتيد T مقابل نيوكليوتيد A، و نيوكليوتيد G مقابل نيوكليوتيد C، و تستمر هذه العملية بتحرك إنزيم التضاعف من نقطة البدأ حتى نهاية السلسلة.وانزيم البلمرة يعمل في اتجاه واحد فقط من الكرف 5 في اتجاه 3 للشريط الجديد الذي يجري بناؤه
3. تتم عمليتي تضاعف سلسلتي جزيء DNA في وقت واحد و بنفس السرعة، فينج من هذه العملية جزيئان كاملان من DNA، يحتوي كل منهما على سلسلة قديمة و أخرى جديدة.
4. بعد الانتهاء من هذه العملية تقوم بروتينات الهستونات الأصلية و الجديدة بالارتباط جميعها بجزيئي DNA، لتكوين الكروموسومات و تكثيفها داخل النواة.
الطفرة الوراثية:
ؤدي حدوث أي خطأ في ترتيب أو تسلسل القواعد النيتروجينية في جزيء DNA إلى تغيير المعلومات الوراثية، فينتج عن ذلك بما يسمى بالطفرة، كما يؤدي هذا التغير في الخلايا الجسدية إلى خلل لدى الفرد الذي حدث له ذلك التغيير، و في حالة حصول الطفرة الوراثية في الخلايا الجنسية يصبح بالامكان نقل هذه الطفرة من جيل لاخر، و ذلك يؤدي إلى ظهور الامراض الوراثية.
عوامل حدوث الطفرة الوراثية:
1. عوامل داخلية: أثناء عملية التضاعف يقوم إنزيم التضاعف بوضع النيوكليوتيدات في غير موضعها الصحيح، و تنتج الطفرة عند عدم قدرة الخلايا على إصلاح كافة الأخطاء الناتجة عن ذلك.
2. عوامل خارجية: كالإشعاعات المختلفة، و بعض المواد الكيميائية، أو بعض أنواع الفيروسات التي تؤدي إلى إحداث تغيير في تركيب القواعد النيتروجينية لجزيء DNA.
و تكمن خطورة هذه الطفرات عند حصولها قي الجينات الموجودة على الكروموسومات، مما يؤدي إلى التأثير على عملها أو إيقاف عملها بشكل تام، فيسبب ذلك حدوث الإختلال في الوظائف المتربطة بهذه الجينات و ظهور لعديد من الأمراض.كيف تترجم الشفرات الموجودة على DNA؟
يتم ذلك عن طريق تصنيع البروتينات والتي تشمل البروتينات الداخلة في تركيب انسجة الكائن الحي, والبروتينات التي تكون الانزيمات والهرمونات وغيرها من المواد التي تنظم انشطة الكائن الحي
أنواع المركبات البروتينية :
تنقسم الى نوعين رئيسيين:
1-البروتينات التركيبية: Structural Proteins
هي البروتينات التي تدخل في تراكيب محددة في الكائن الحي مثل:
-الكيراتين: الذي يكون الاغطية الواقية : كالجلد والشعر والحوافر والقرون والريش وغيرها
-الاكتين والميوسين: الذين يدخلان في تركيب العضلات وغيرها من اعضاء الحركة
- الكولاجين: الذي يدخل في تركيب الانسجة الضامة
- البروتينات التنظيمية: Regulatory proteins
هي البروتينات التي تنظم العديد من عمليات وانشطة الكائن الحي, وهي تشمل:
-الانزيمات: والتي تدخل في كل العمليات الكيميائية بالخلايا الحية
-الاجسام المضادة
-الهرمونات
-عوامل التجلط في الدم
وغيرها من البروتينات
* يوجد 20 نوع من الاحماض الامينية هي الوحدات البنائية للبروتين ولها جميعا تركيب اساسي واحد
* نعود لسؤالنا : كيف تتم ترجمة شفرة DNA؟
قلنا ان ذلك يتم عن طريق تصنيع البروتين, ولكن كيف يتم ذلك؟
تبدأ عملية صنع البروتين باستخدام DNA و RNA في النواة, وكما يحدث في تضاعف DNA يتم فك شريطي DNA عن بعضهما بعد ارتباط انزيم بلمرة RNA (RNA Polymerase) بتتابع النيوكليوتيدات على DNA يسمى هذا التتابع للنيوكليوتيدات باسم المحفز: Promoter
بعد ذلك ينفصل شريطا DNA عن بعضهما ليعمل أحدهما كقالب لبناء شريط RNA ويدل المحفز على شريط DNA الذي سيتم نسخه, وتسمى هذه العملية عملية النسخ: Transcription
يعمل انزيم بلمرة RNA(RNA Polymerase) في الاتجاه من الطرف 5 الى الطرف 3
 
وما ان يتم بناء m RNA او حمض RNA الرسول حتى يصبح جاهزا للترجمة, ويترك النواة الى السيتوبلازم من خلال الغشاء النووي ليتم ترجمته الى البروتين المقابل, ويوجد على بداية كل جزيء من شريط m RNA موقع للارتباط بالريبوسوم وهو تتابع للنيوكليوتيدات يرتبط بالريبوسوم بحيث يصبح اول كودون متجها لاعلى وهو الوضع الصحيح للترجمة.
أما عند الطرف الاخر لـ m RNA فيوجد نهاية من عديد الادنين (ذيل مكون من حوالي 200 ادينوزين) وهذا الذيل هو الذي يحمي m RNA من الانحلال بواسطة الانزيمات الموجودة في السيتوبلازم.
*عملية الترجمة: Translation :
هي عملية قراءة وترجمة الشفرة الموجودة على m RNA الذي تم بناؤه في عملية النسخ.
وتبدأ عندما يخرج m RNA من النواة ليرتبط بالريبوسوم
والريبوسوم هو عضية بناء البروتين في الخلية حيث يدخل في تركيبه نوع من RNA يسمى الريبوسومي r RNA وحوالي 70 نوع من عديد الببتيد وفي حالة عدم بناء البروتين ينفصل كل منهما الى تحت وحدتين احداهما كبيرة والاخرى صغيرة
وعندما تبدأ عملية البناء يرتبطا مرة اخرى
هنا قبل ان نشرح عملية الترجمة لابد ان نذكر اولا دورt RNA او حمض RNA الناقل في تلك العملية:

يقوم الحمض الناقل بنقل الاحماض الامينية الى الريبوسومات , ولكل حمض اميني نوع خاص من t RNA يتعرف عليه وينقله, وينسخ t RNA من جينات t RNA التي توجد عادة على شكل تجمعات من 7-8 جينات على نفس الجزء من DNA
ولكل جزيئات t RNA نفس الشكل العام حيث تلتف اجزاء من الجزيء لتكون حلقات تحتفظ بشكلها بازدواج القواعد في مناطق مختلفة من الجزيء
ملحوظة: كنا ذكرنا من قبل ان RNA هو شريط مفرد, لكن في حالة RNA الناقل فإن التفاف الشريط في بعض الاجزاء يجعلها مزدوجة اي انه مازال شريط مفرد لكنه كون حلقات في بعض الاماكن ادت الى الازدواج فيها نتيجة لتلك الالتفافات
*يوجد موقعان على الجزيء لهما دور في بناء البروتين الموقع الاول هو الذي يتحد فيه الجزيء بالحمض الاميني الخاص به ويتكون من ثلاث قواعد CCA عند الطرف 3 من الجزيء
والموقع الاخر هو مقابل الكودون وهو الذي تتزاوج قواعده مع كودونات m RNA المناسبة عند مركب m RNA والريبوسوم حيث يحدث ارتباط مؤقت بين t RNA و m RNA يسمح للحمض الاميني المحمول على t RNA أن يدخل في سلسلة عديد الببتيد في المكان المحدد.
*يبدأ صنع البروتين عندما ترتبط تحت وحدة ريبوسوم صغيرة بجزيء m RNA الذي اول كودون به هو AUG ويكون متجها لأعلى ثم تتزاوج قواعد مضاد الكودون لجزيء t RNA الخاص بالمثيونين مع كودون AUG وبذلك يصبح المثيونين اول حمض اميني في سلسة عديد الببتيد التي ستبنى, ثم ترتبط تحت وحدة ريبوسوم كبيرة بالمركب السابق, وعندئذ تبدأ تفاعلات بناء البروتين.

 
 
ويوجد على الريبوسوم موقعان يمكن ان ترتبط بهما جزيئات t RNA ونتيجة للاحداث السابقة فإن كودون البدءAUG يكون عند احدهما ويطلق على هذا الموقع موقع الببتيديل, اما الموقع الاخر فيطلق عليه موقع الامينواسيل amino-Acyl
وتبدأ سلسة عديد البتيد في الاستطالة في دورة تتكون من خطوات:
1- يرتبط مضاد كودون t RNA بالكودون التالي على جزيء m RNA , وبذلك يصبح الحمض الاميني الذي يحمله جزيء t RNA هو التالي في السلسلة.
2- يحدث تفاعل نقل الببتيديل Peptidyl transferase reaction الذي ينتج عنه تكوين رابطة ببتيدية , والانزيم الذي ينشط هذا التفاعل عبارة عن جزء من تحت وحدة الريبوسوم الكبيرة.
3- وهذا الانزيم يربط الحمض الاميني الاول بالثاني برابطة ببتيدية, ونتيجة لذلك يصبح t RNA الاول فارغا ويترك الريبوسوم وقد يلتقط مثيونين اخر, اما t RNA الثاني فيحمل الحمضين الامينيين معاً.
4- يتحرك الريبوسوم على امتداد m RNA وهذه العملية تأتي بالكودون التالي الى موقع الببتيديل على الريبوسوم , ثم تبدأ الدورة مرة اخرى حيث يرتبط مضاد كودون على t RNA مناسب بكودون m RNA جالبا الحمض الاميني الثالث الى الموضع المناسب على موقع الامينواسيل, وترتبط سلسة عديد الببتيد النامية بالحمض الاميني الجديد القادم على هذا الجزيء من t RNA الثالث ثم يتكرر التتابع
وتقف عملية بناء البروتين عندما يصل الريبوسوم الى كودون وقف على m RNA وهناك بروتين يسم عامل الاطلاق Release Factor يرتبط بكودون الوقف مما يجعل الريبوسوم يترك m RNA وتنفصل وحدتا الريبوسوم عن بعضهما البعض.
وبتكرار العملية تتكون البروتينات اللازمة لاداء الوظائف الحيوية المختلفة لخلايا الكائن الحي

هناك تعليق واحد: