الاثنين، 8 فبراير 2010

نقص الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء فى حالات التهاب الكبد الفيروسى (س)


الاسباب والاهمية الاكلينيكية لنقص الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء فى حالات التهاب الكبد الفيروسى (س)


يعتبر الالتهاب الكبدى الفيروسى (س) من أكثر الامراض شيوعا حيث انة يؤثر على حياة نحو 170 مليون شخص حول العالم . ويأتى الالتهاب الكبدى الفيروسى (س) فى المرتبة الاولى لأسباب أمراض الكبد المزمنة فى مصر حيث ان معدل انتشارة يفوق عشرة أضعاف نظيرة فى أوروبا والولايات المتحدة . كما يعتبر نقص الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء من المشاكل الشائعة التى نواجهها يوميا فى التحاليل المعملية . وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن هناك علاقة قوية بين العدوى بفيروس الالتهاب الكبدى (س) ونقص الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء.

*يعتبر فرط نشاط الطحال الناتج عن زيادة ضغط الوريد البابى الكبدى هو أقدم الاسباب المثبتة لنقص الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء فى مرضى الكبد بصفة عامة .
كما يعتبر النقص فى الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء من أشهر الاعراض الجانبية للعلاج بعقار الانترفيرون والذى يتسبب فى انقاص الجرعة أو حتى التوقف عن العلاج مما قد يؤدى الى فشل العلاج فى هؤلاء المرضى .
وقد أثبتت الكثير من الدراسات أن التكسير المناعى للصفائح الدموية لة دور كبير فى هؤلاء المرضى حيث وجدت أجسام مضادة ذاتية للصفائح الدموية فى دم هؤلاء المرضى بنسب عالية إذا ما قورنت بمرضى اخرين ذوى صفائح دموية طبيعية العدد وقد وجدت أيضا علاقة عكسية بين مستوى هذة الاجسام المضادة ومستوى الصفائح الدموية ومما هو جدير بالذكر أن الطحال يلعب دورا اساسيا فى تكوين هذة الاجسام المضادة وعلى العكس من ذلك فقد نفيت بعض الدراسات دور هذة الاجسام المضادة فى هؤلاء المرضى حيث أكتشفوا وجودها فى نسب كبيرة منهم دون إرتباطهم بنقص الصفائح الدموية.
وقد أثبتت الدراسات أيضا أن نقص تكوين الثرمبوبيوتين يلعب دورا أساسيا فى مرحلة تليف الكبد وليس لة دور يذكر فى المراحل المبكرة من الالتهاب الكبدى المزمن (س) حيث ان مستوى الهرمون يكون طبيعيا او حتى مرتفعا فى هذة المراحل وقد وجد أيضا ان هناك زيادة فى تكسير هرمون الثرمبوبيوتين بعد اتحادة مع المستقبلات الخاصة بة على سطح الصفائح الدموية المحتجزة فى الطحال ويحتاج هذا السبب الى مزيد من الدراسات لاثباتة

وهناك دراسات عديدة تعزي هذه المشكلة إلي تأثير مباشر للفيروس (س) نفسه حيث وجد الحامض النووي الخاص بالفيروس داخل الصفائح الدموية

في نسبة كبيرة من هؤلاء المرضي الذين يعانون من نقص الصفائح الدموية وقد وجد أيضا أن الفيروس الكبدي (س) يتحد مع مستقبلات له (وقد ثبت منها حديثا الجليكوبروتين6 )علي سطح الصفائح الدموية مما قد يؤدي إلي تنشيطها ثم التخلص منها بواسطة الجهاز الشبكي الباطني

وقد افترضت دراسات حديثة في هذا المجال أن عدوى الخلايا الأم للصفائح الدموية (الميجاكاريوبلاست ) بواسطة فيروس (س) أو وجود أجسام مضادة ذاتية لهذه الخلايا يثبط عملية تكوين الصفائح الدموية وتحتاج هذه الاقتراحات المزيد من الدراسات لإثباتها.

كما يقترح أيضا حدوث طفرات جينية في المستقبلات الخاصة بهرمون الثرمبوبيوتين أو وجود أجسام مضادة ذاتية ضد هذه المستقبلات وهي مجالات للبحث في المستقبل.

وقد وجد حديثا أن هناك علاقة بين نقص الصفائح الدموية أثناء العلاج بعقار الأنترفيرون والعدوى ببكتريا الهليكوباكتر بايلوري الأمر الذي يحتاج إلي إثبات وإيضاح في المستقبل

ونخلص من هذه الدراسات أن نقص الصفائح الدموية مشكلة متعددة العوامل منها ما هو مثبت ومنها ما يحتاج إلي إثبات لان ذلك سوف يساعد علي إيجاد حلول مستقبلية لهذه المشكلة0

ومما هو جدير بالذكر أن نقص خلايا الدم البيضاء في هؤلاء المرضي لها تبعات جسيمة حيث انه يعرض المريض للعدوى المتكررة والتي من أكثرها خطورة الالتهاب البريتوني البكتيري التلقائي والتي يؤدي إلي الوفاة في نسبة كبيرة من الحالات 0وقد ترجع هده المشكلة إلى زيادة في الموت المبرمج لهذه الخلايا والزى يلعب الطحال دورا رئيسيا فيه ولكن الطرق المؤدية إلى ذلك غير معلومة حتى الان وتحتاج الى مزيد من البحث
فى المستقبل الأمر الذى سيساعد على ايجاد حلول لهذة المشكلة

هناك تعليق واحد:

  1. بارك اللة فيك اللههم جازيك عنا خيرا

    ردحذف